الخميس، 7 مايو 2015

جيبات في غزة تغازل البحر دون رقيب



لدينا كل العناصر المطلوبة للنهضة، لا نملك دليل الاستعمال فقط! 
الحياة في الكورنيش (فرضاً) المشكلة خارجاً مع أنها لا تبدوا مشكلة حقاً.
أيامنا عبارة عن مزاجاتنا، المزاج مزج المشاعر وردات الفعل الآنيّة تجاه الأحداث والأشياء.
من ذا الذي يشكوا هنا! يمكن أن أعده نوعاً من الجحود تجاه البحر، البحر ليس نحن على الأقل لكي نرى فيه أنفسنا، إنه ملك من زمن غابر دائم الاحتفاء والاحتفال، احتفال لا تفرغ منه الكؤوس. 
النمل أسفل المقاعد وعلى الشاطئ، للقمر سلطة عظيمة لو تعلمون، لماذا نمشي؟ هل يحنُّ الإنسان القديم فينا؟ لماذا مثلاً تحترم كل الآراء وتضعها على ميزان محكم؟ لماذا للجميع الحق في التعبير والاختلاف والفيض ولو بالبيض الفاسد وأنت لا؟
حتى الجيبّات تغازل الموج، هل يمكن الاقتناع يوماً بأن هذا الشاطئ امتداد لشاطئ الإسكندرية؟! لا استطيع، هذا رائع جداً.
مؤخراً ظهرت كائنات غريبة، لو كنت مثلها لكرهتها حتى أبيها، لم أفعل. المشكلة أنني أرى فيها نرجسية ونزعة إلى إلغاء الآخر، حين ينتقدون يتوجون أنفسهم على عرش المثالية وينسفون كل شيء آخر. 
كتابتي مليئة بالعيوب، ربما أكتب مثل طفل بالحضانة، ربما أفكر مثل "مريض عقلي" يجوب الشوارع، ربما أبدوا مثل الزومبي دائماً، لكن ماذا عنهم؟ إنهم بلا دروعٍ حتى! أكاد أيقن أنهم يخافون من أخيلتهم على الأرض ويفزعون من النوم.
يمضي الآن طائران داكنان مشياً على حشائش الشاطئ جنوباً، ياااه ينبغي أن تهش عليهما نوّار حتى يطيرا "ونخلص :D ".
من قال أنها حقاً يجب أن تسهل الطرق بيننا وبين الضفة الثانية، يمكن إن أردنا تصفية النزاعات بين البلدين فقط.
يوجد لدينا سوء توزيع بالثروات، مثلاً رؤوس أموال عظيمة، تلف الأوراق الخضراء في رزم وتحشر في الجمجمة، بعد ذلك تقع المشكلة، الدماغ بالخارج.
على كل حال، الأمر مخيف لو نظرنا إلى كم النقاط والوصلات المفصولة عن مقابسها في غرفة التحكم، يجب أن توجد طريقة لحل المعضلة، والقيام بتسوية بأقرب فرصة، تضمن إعادة تشغيل محطة الطاقة وحركة المواصلات في الشركة الرئيسية.
أعلم جيداً، أن الطائرين الأخضرين المائلين للأسود، ليسا ضمن الأسطورة البحرية، لكن الحكومة الثانية في الوطن تتطلب ذلك، وقتها رغبت لو اقترب قليلاً منهما دون أن يطيرا، الطيور البرية دائماً حذرة مع وجود قطط قريبة من المكان الذي يحط فيه الصيادون غنائمهم.
كنت أناقش مع صديقتي فكرة قد تبدوا لأول وهلة جريئة، لكنها واقعية وعملية، الأمور بدأت تسوء وتخرج عن السيطرة، التطورات في السنوات الأخيرة أدت لتغير معايير التصنيف الاقتصادي والطبقي، حتى وسائل الكسب المشروعة والاستثمار أصبحت صعبة للغاية مع ظهور الأنفاق، السنوات القليلة التي تراكمت الأرباح فيها دون توفر أي وسيلة تساعد أو تؤهل صاحبها لاستغلالها جيداً فيصبح المستهلِك مُسْتَهْلَك ويجري مذعوراً في كل اتجاه لتلبية كل رغبة ملحة أو حاجة طارئة ذات ليل أو تصفح انترنت أو تلفاز، لماذا لا تؤخذ هذي الشريحة التائهة على محمل الجد وتعمل الحكومة على القيام بمسؤوليتها تجاهها والحد من أخطارهم بالاستفادة منهم وإفادتهم بعيداً عن الإضرار بالأماكن والممتلكات العامة؟! فالحال مؤخراً لم يعد يحتمل خصوصاً لو تعرض مكان يقال عنه متنفس للضرر من هذي الشريحة التي تحمل الداء والدواء للقطاع.